الأبواب السبعة بتطوان وما تُخبئها من حكايات وأسرار

الأبواب السبعة بتطوان وما تُخبئها من حكايات وأسرار

إذا كنت من عشاق المغرب العربي، فلا بد أنك سمعت عن الأبواب السبعة بتطوان وما تُخبئها من حكايات وأسرار.

ما أجمل أن تصطحب عائلتك وأطفالك في جولة سياحية بمدينة تطوان المغربية لتستنشق عبير الماضي وحداثة العصر.

تلك المدينة العتيقة التي يتهافت محبو الآثار لزيارتها واسترجاع عراقة التاريخ بها.

رحلة بين ثنايا الماضي المخبأ داخل هذه المدينة مرورًا بأبوابها السبعة ومعرفة كل ما يدور بالأذهان حول أساطير وحكايات نسجها التاريخ عنها.

لمَ لا والمغرب العربي دائمًا ما يبهرنا بقصصه القديمة وعراقة بلاده وتاريخه المشرق المشرف.

تاريخ مدينة تطوان

“الحمامة البيضاء” أو “تطوان” كما أطلقت عليها الوثائق الرسمية هي مدينة أثرية كما أعلنتها منظمة اليونسكو عام 1997.

تقع في شمال المغرب في منطقة الريف الكبير على ساحل البحر المتوسط.

بالرغم من عمر المدينة الذي يتجاوز 40 عام قبل الميلاد إلا أنه يغلب عليها الطابع الأندلسي.

كما تزخر تطوان بالعديد من المباني الأثرية التي تروي بين ثناياها أحداثًا تاريخية منذ عصور ما قبل الميلاد.

مباني مغربية قديمة

سور تطوان العظيم

بنُي حول تطوان سورٌ عظيم يبلغ طوله 5 كيلومترات، وارتفاعه بين خمسة إلى سبعة أمتار بسمك متر وعشرين سنتيمتر.

اكتمل بناء السور كاملاً حول المدينة ما بين القرنين الخامس عشر والسابع عشر الميلادي.

كان الغرض الأساسي من بناء هذا السور هو حماية المدينة من الغزو ثم أصبح مع مرور الوقت مزارًا سياحيًا.

تعرض السور لبعض أعمال الهدم والتخريب في القرن الثامن عشر الميلادي عقب وفاة “المولى إسماعيل”.

أثناء حكم “سيدي عبد الله بن المولى إسماعيل” في نفس الفترة، أمر بإعادة بنائه وإصلاحه.

يخترق هذا السور سبعة أبواب ضخمة تسمح بالخروج والولوج إلى هذه المدينة.

الأبواب السبعة لتطوان

بالرغم من توالي العقود على هذه الأبواب ومحاولات هدم السور، إلا أنها مازالت شامخة إلى يومنا هذا.

يختلف شكل وحجم كل باب وَفْقاً للحِقْبَة الزمنية التي بُني فيها والغرض من بنائه.

كان الغرض الأساسي من إنشاء هذه الأبواب هو تنظيم حركة الدخول والخروج من وإلى المدينة.

إذ كانت توصد أبواب المدينة في المساء فيمنع الدخول والخروج منها حتى تُفتح أبوابها في صباح اليوم التالي حتى عام 2013 ميلادي.

حيث أذاب الزمن هذه الأبواب الخشبية والمعدنية وبقيت أقواسها شامخة في وجه التاريخ والتغيرات المناخية المختلفة.

كما تزخر أقواس هذه الأبواب بنقوش وزخارف فريدة يعطي كلاً منها رونقًا خاصًا.

تتكون هذه الأقواس من واجهتين إحداهما خارجية والأخرى داخلية يفصل بينهما فناء صغير به غرفة يرابط بها الحارث أو من كان يداوم على حماية المدينة.

باب العقلة

يرجع تاريخ بناء هذا الباب العتيق إلى النصف الأول من القرن السادس عشر الميلادي، يقع في غرب السور ويتميز بحجمه الكبير نسبيًا عن سائر الأبواب الأخرى.

يتزين هذا الباب بالأشكال الزخرفية التراثية، كما يوجد في مدخله سقاية مزخرفة قديمة ذات طابعٍ أثري.

بعض الزخارف الإسلامية

تختلف الروايات حول سبب تسميته، فيعتقد البعض أنه كان مربطًا تُعقل فيه البهائم لهذا أطلق عليه باب العقلة.

لكن الأرجح أنه سمي بهذا الاسم لأن حكماء المدينة كانوا يجتمعون حول هذا المكان لذلك أطلقوا عليه “باب العقلاء” ثم مع مرور الزمان خُفف الاسم ليصبح باب العقلة.

باب التوت

يرجع بناء الباب القديم إلى القرن السادس عشر الميلادي، بينما تم بناء الباب الحديث في بداية القرن التاسع عشر الميلادي.

يقع في جنوب المدينة ناحية الغرب، ويتميز بحجمه الضخم حيث يطل على العديد من المدن المغربية مثل مدينة طنجة.

يتزين قوسه بالعديد من الزخارف والنقوش الكوفية التي تعطيه طابعًا مميزًا.

اشتهر سكان المغرب المجاورين له آنذاك بتربية دودة القز لإنتاج الحرير، وقاموا بزراعة شجر التوت لتتغذى على أوراقه هذه الديدان، لهذا أطلق عليه باب التوت.

باب المقابر

يقع هذا الباب المميز في شمال مدينة تطوان العتيقة، اكتمل بنائه في منتصف القرن السادس عشر الميلادي.

يرجع سبب تسميته بهذا الاسم لأنه يطل على المقابر الإسلامية، وكانت تخرج منه الجنائز للوصول إلى هذه المقابر.

باب الجياف

يقع في شمال أسوار المدينة، وكانوا يطلقون عليه قديمًا الباب السفلي، ويعود تاريخ بنائه إلى القرن السادس عشر الميلادي.

اختلفت القصص والروايات حول سبب تسمية هذا الباب بباب الجياف، إذ كان السكان أن يرموا الحيوانات الميتة والجيف خلال هذا الباب فأطلقوا عليه هذا الاسم.

باب الرموز

يقع جنوب سور المدينة، ويرجع تاريخ بنائه إلى بداية القرن السادس عشر الميلادي، سكنه أعيان المدينة وأثرايئها، ويتميز بقلة عدد الزوار الوافدين إليه.

باب الصعايدة

يقع في شرق المدينة، ولا يدخله الكثير من الزوار في وقتنا الحالي، يتميز هذا الباب بأن سكانه كانوا دائمًا من الأعيان والأثرياء وذوي الشأن في تطوان.

يرجع سبب تسميته بهذا الاسم نسبة إلى ضريحٍ قريب منه لأحد أولياء الصالحين قادم من صعيد مصر حيث عاش ومات به.

باب النوادر

يقع هذا الباب في غرب تطوان، ويطل على حقول هذه المدينة المميزة، كلمة “النوادر” في العامية المغربية تعني ذلك الشكل الذي يأخذه المحصول عقب جمعه وحصاده.

الخلاصة

تُعد مدينة تطوان مدينة أثرية ذات طابع أندلسي جذاب لها رونقها الخاص.

بُني حول تطوان سور عظيم بهدف حمايتها من الغزاة له سبع أبواب تسمح بالدخول والخروج من وإلى المدينة.

بالرغم من استعمار المدينة وأعمال الهدم والتخريب التي طالت السور إلا أنه مازال شامخًا ليحكي لنا قصص وبطولات تطوان المغربية.

وُزعت الأبواب السبعة حول السور بعناية فتجد بابا العقلة والنوادر ناحية الغرب، وبابا الرموز والتوت ناحية الجنوب، وبابا المقابر والجياف ناحية الشمال، وباب الصعايدة في شرق المدينة.

الاسئلة الأكثر شيوعاً

هل تعرض سور تطوان وأبوابه السبع للهدم أو التخريب؟

نعم، ولكن أُيد ترميم وبناء الأجزاء المحطمة منه في عهد سيدي عبد الله بن المولى إسماعيل في القرن الثامن عشر الميلادي.

هل تعتبر تطوان مدينة أثرية؟

أدرجت منظمة اليونيسكو مدينة تطوان ضمن قائمة التراث العالمي عام 1997 ميلادي.

مقالات ذات صلة
أضف تعليق: